يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

238

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

أما استثمار استحباب الخشوع والبكاء فذلك ظاهر ، وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اتلوا القرآن وابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا » . وعن صالح المري - رضي اللّه عنه - : قرأت القرآن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام فقال : « يا صالح هذه القراءة فأين البكاء » . وعن ابن عباس : ( إذا قرأتم سجدة سبحان اللّه فلا تعجلوا في السجود حتى تبكوا ، وإن لم تبك عين أحدكم فليبك قلبه ) . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن القرآن نزل بحزن ، فإن قرأتموه فتحازنوا » هكذا في الكشاف قال فيه : وقالوا : يدعو في سجود التلاوة بما يليق بآيتها ، فإذا قرأ آية تنزيل السجدة قال : اللّهمّ اجعلني من الساجدين لوجهك ، المسبحين بحمدك ، وأعوذ بك أن أكون من المستكبرين عن أمرك . وإن قرأ سجدة سبحان اللّه قال : اللّهمّ اجعلني من الباكين إليك ، الخاشعين لك . وإن قرأ هذه الآية قال : اللّهمّ اجعلني من عبادك المنعم عليهم المهتدين ، الساجدين لك ، الباكين عند تلاوة آياتك . والمذهب يسبح فيها بما يسبح في سجود الصلاة . قوله تعالى وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها [ مريم : 71 ] استحسنّا ذكر ما قيل في ذلك بيانا لما اشتبه . وقد اختلف علماء التفسير في المراد فقيل : هذا يختص بالمشركين فيكون المعنى بيّنا . وهذا مروي عن عكرمة ، والأصم ، والقاضي . وقوله تعالى : ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا [ مريم : 72 ] ابتداء وليس بعطف ، أي ننجيهم من الدخول ، نظيره :